عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

عقد الجواد

باب الطواف

قال القطب رحمه الله (1): والصحيح الأول. وأما إن حل بغير الجماع ونحوه مما يفسد الحج وقد فعل ذلك فعليه دم وإعادة الطواف إن كان واجباً وعن ابن عباس: لم أرَ

رسول الله لا يستلم من البيت غير الركنين اليمانيين (2). قال الصنعاني (3): اعلم أن للبيت أربعة أركان: الركن الأسود، ثم اليماني. ويقال لهما اليمانيان بتخفيف الياء وقد تشدد، وإنما قيل لهما اليمانيان تغليباً كالأبوين والقمرين.

فان طاف في الحجر وبينه وبين البيت أكثر من ستة أذرع ففيه وجهان لأصحابنا: أحدهما: الجواز لظواهر الأحاديث وهذا هو الذي رجحه جماعات. من

أصحابنا

الخراسانيين. والثاني: لا يصح طوافه في شيء من الحجر ولا على جداره ولا يصح حتى يطوف خارجا من جميع الحجر وهذا هو الصحيح وهو الذي نص عليه الشافعي وقطع به جماهير أصحابنا العراقيين ورجحه جمهور الأصحاب وبه قال جميع علماء المسلمين سوى أبي حنيفة فإنه قال: إن طاف في الحجر وبقي في مكـ أعاده، وان رجع من. مكة بلا إعادة أراق دماً وأجزأه طوافه واحتج الجمهور بأن النبي طاف من وراء الحجر. وقال: لتأخذوا مناسككم، ثم أطبق المسلمون عليه من زمنه الا الله إلى الآن وسواء كان كله من البيت أم بعضه فالطواف يكون

من ورائه كما فعل النبي يا الله. أ هـ.

(1) شرح النيل 132/ 4

(2) رواه مسلم.

(3) سبل السلام 425/ 2

- TAE -