عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

عقد الجواهر

باب الطواف

قال: والركنان الآخران يقال لهما: الشاميان. وفي الركن الأسود فضيلتان: كونه على قواعد إبراهيم عليه السلام، وكونه فيه الحجر. وأما اليماني ففيه فضيلة كونه على قواعد إبراهيم. وأما الشاميان فليس فيهما شيء من هاتين الفضيلتين فلهذا خُصَّ الأسود بسنتي التقبيل والاستلام للفضيلتين، وأما اليماني فيستلمه من يطوف ولا يقبله، لأن فيه فضيلة واحدة. قال: واتفقت الأمة على استحباب استلام الركنين. واتفق

الجماهير على أنه لا يمسح الطائف الركنين الآخرين.

وكان في استلام الركنين الآخرين خلاف لبعض الصحابة

والتابعين، وانقرض الخلاف وأجمعوا على أنهما لا يستلمان

حجر

•

وعن عمر رضي الله عنه أنه قبل الحجر وقال: إني أعلم أنك لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلُكَ ما قبلتك (1)، وروى الأزرقي في حديث عمر بزيادة: وأنه قال له علي: بلى يا أمير المؤمنين هو يضر وينفع.

قال: وأين ذلك؟ قال: في كتاب الله قال: وأين في كتاب الله؟ قال: قال الله: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألستُ

(1) متفق عليه: انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 19/ 9 - 21 كتاب الحج

باب استحباب تقبيل الحجر الأسود.

- TAO -