عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

عقد الجواهر

باب الطواف

قالوا: بلى شهدنا (1) " قال: فلما خلق الله آدم مسح ظهره، فأخرج ذريته من صلبه فقررهم أنه الرب وهم العبيد، ثم كتب ميثاقهم في رق (2)، وكان لهذا الحجر عينان ولسان فقال له: افتح فاك فأَلْقَمَه ذلك الرق، وجعله في هذا الموضع وقال: تشـ

وافاك بالإيمان يوم القيامة.

قال الراوي: فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم

يا أبا الحسن (3)

•

قال الطبري: إنما قال ذلك عمر لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام فخشي عمر أن يفهموا أن تقبيل الحجر من باب تعظيم الأحجار، كما كانت العرب تفعل في الجاهلية، فأراد عمر أن يعلم الناس أن استلامه اتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته، كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان (4).

وعن أبي الطفيل قال: " رأيت رسول الله يطوف بالبيت

(1) الأعراف جزء الآية 172

(2) الرَّقُ: ما يكتب فيه وهو جلد رقيق. وقال الفراء: الرق الصحائف الي تخرج إلى بني آدم يوم القيامة فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله.

انظر: لسان العرب 123/ 10 باب " رقق ".

(3) انظر: سبل السلام 426/ 2

(4) المرجع السابق.

- 386 -