عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

عقد الجواهر

باب الطواف

قال النووي: قال أصحابنا: ففي الحديث دليلان:

أحدهما: أن طوافه و بيان للطواف المجمل في القرآن

ثانيهما: قوله: " لتأخذوا عني مناسككم " يقتضي وجوب كل ما فعلـ

الرسول الله إلا ما قام دليل على عدم وجوبه.

3 ــ وعن عائشة أيضا أن صفية بنت حيي زواج النبيل حاضت، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أحابستنا هي"؟ فقيل له: إنها قد أفاضت. قال: " فلا إذا " رواه البخاري ومسلم. فمقتضى قوله عليه الصلاة والسلام: "احابستنا هي؟ " أنها لو لم تكن طافت للإفاضة لم يرحل حتى تطهر

من الحيض وتغتسل وتطوف

-

{

•

حديث ابن عباس أن النبي الله قال: " الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم

تتكلمون فيه " رواه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم. ه قوله تعالى: " وطهر بيتي للطائفين " الآية، يدل في الجملة على عموم

الطهارة.

ثانياً: أدلة المخالفين:

1 - قال الله تعالى: " وليطوفوا بالبيت العتيق " أمر بالطواف مطلقاً عـ

شرط الطهارة، ولا يجوز تقييد مطلق الكتاب بخبر الواحد.

2 - قوله: " الطواف بالبيت صلاة " يحمل على التشبيه كما في قوله تعالى: " وأزواجه أمهاتهم " أي كأمهاتهم، ومعناه: الطواف كالصلاة إما في الثواب، أو في أصل الفرضية في طواف الزيارة.

3 ــ من حيث أن الطواف ليس بصلاة حقيقية لا تفترض له الطهارة، ومن

- 392 -