الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤عقد الجواهر
باب الطواف
واستأنف الطواف إلا الرعاف والخدش والقيء فيتوضأ ويبني وأصل الطواف أنه لما قال عز وجل لملائكته: جواباً لقولهم: " أتجعل فيها من يفسد فيها " إلخ " إني أعلم ما لا تعلمون" (1) ظنوا ذلك منه غضباً عليهم، فلاذوا بالعرش وأشاروا بالأصابع إلى العرش وتضرعوا فرحمهم، ووضع بـ ع بيتاً تحت عرشه على أربعة أساطين من زبرجد، وحشاه بياقوتة حمراء وسماه الضراح: وهو البيت المعمور. وكان فوق الكعبة لو وقع شيء منه لوقع عليها. فأمرهم أن يطوفوا به ويتركوا الالتواء والطواف بالعرش. يدخل طواف البيت المعمور كل يوم سبعون ألف ملك لا يعود كلّ منهم إليه أبداً لكثرة الملائكة، ثم أمرهم أن يبنوا في الأرض مثله قيل: على قدره وهو الكعبة. ثم أمر من في الأرض من الملائكة والجن، ومن وجد بعد ذلك، من آدم
A
وأولاده بطوافه، قالت الملائكة لآدم لما حج: بَرَّ حجك، حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام (2).
(1) البقرة الآية 30
(2) الله أعلم بصحة هذه الرواية. وقد بحثت عنها في بعض كتب التفسير المتأخرة - المتحررة على قدر كبير من الإسرائيليات - عند تفسير الآية المذكورة فلم أجد لها أثراً. ولعل ذكر الشيخ الشماخي للرواية في الإيضاح بصيغة تفيد التضعيف يرجح عدم صحتها، إذ قال: وقيل: بدء الطواف أن الله تعالى لما قال للملائكة في قصة آدم: " أني أعلم مالا تعلمون ظنت الملائكة أن
- 394 -