الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦عقد الجواهر
باب الطواف
ومن طاف بعض الطواف ثم أقيمت الصلاة دخلها، وبنى على ما طاف، وكذا إن خرج منه لصلاة جنازة، أو إعادة وضوء، ولا حج لتارك الطواف ولو نفلاً، لقوله تعالى: " وليطوفوا (1) الآية وهو طواف الزيارة. وكذا لا عمرة لتارك طوافها (2).
وسن إبراهيم عليه السلام ابتداء الطواف من الحجر الذي أتى به جبريل عليه السلام من الجنة، بينما إبراهيم يبني مع ابنه إسماعيل قال له: ائتني بحجر أجعله علامة يُبدأُ به الطواف فأتله فألقاه، فأتاه بآخر فألقاه، فذهب ليأتي بآخر، فجاء في هذه المرة الثالثة جبريل بالحجر الأسود من أبي قبيس أودعه الله فيه من الكعبة في زمان الطوفان ثم جاء إسماعيل فقال: قد جاءني بالحجر من لم يكلني لحجرك (3).
بحجر
يعود فيطوف طواف الفريضة صحيحا، لا زيادة فيه ولا نقصان، ثم يركع. قال ابن جعفر: وهذا الرأي هو الأكثر عندنا.
قال: وقيل أيضا: من شك في طواف الفريضة وهو فيه فلم يدر كم طاف فيأخذ بالأقل ويبني عليه ثم يتم السبعة ثم يركع ثم يرجع فيطوف سبعة تامة وقال من قال: يتم أربعة عشر ثم يركع ثم يبتدئ طوافاً تاماً. . أهـ.
(1) " وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق " الحج 29 (2) لأن الطواف ركن والركن لا يجبر بدم وينهدم بتركه الحج والعمرة عمداً كان الترك أو سهواً.
(3) هذه الرواية رواها الشيخ الشماخي عن جابر بن زيد عن ابن عباس وهي
- 396 -