الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧عقد الجواهر
باب الطواف
وبناه شيث قبل بناء إبراهيم (1)، وبعد بناء الملائكة، وكانت ف موضعه قبلُ خَيمة لآدم، وضعها الله من الجنة، ولما رفع الطوفان فيما قيل أمر الله إبراهيم عليه السلام ببنائه على أساس البيت، وبناه من طور سيناء، وطور زيتاء والجودي، ولبنان
وقواعده من حراء. وكان موضع البيت قبل أن تُخلق السماء والأرض زبدة بيضاء على وجه الماء، والحجر من ياقوتة بيضاء وغُيّر بلمس الجاهلية التي بعد آدم له، لدنس الشرك وسـ تره الله عن الظلمة، إذ هو من الجنة فلا يرون ما هو منها باقياً على
عيون
غير مثبته في مسند الإمام الربيع رحمه الله.
انظر: الإيضاح 292/ 3
(1) الكعبة بناء مربع الشكل تقريباً، مبني بالحجارة الزرقاء والبيضاء، ارتفاعه 15 م، و، وطول ضلعه الشمالي نحو 10 م، والغربي 12?5 م، والجنوبي 10،25 م، والشرقي 11،88 م، وفيه الباب وهو مرتفع عن الأرض بنحو مترين ويحيط بالكعبة من أسفلها بناء من الرخام يسمي الشاذوران.
تاريخ بناء الكعبة:
تضاربت الأقوال في أول من بنى الكعبة فقيل: أن الله وضعها أولاً لا ببناء أحد وقيل: أن الملائكة بنتها قبل آدم، وقيل: أول من بناها آدم وقيل: شيث بن آدم، وذهب بعضهم إلى أن أول من بناها الخليل إبراهيم عليه السلام وهو قول ضعيف، نص الإمام السالمي على تضعيفه وأجمعوا على بناء إبراهيم لها وإنما الخلاف في أول من بناها.
- ray-