عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

عقد الجواهر

باب الطواف

وبناء الخليل للبيت ثابت بنص القرآن الكريم قال تعالى: " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود " الحج 26

وقال سبحانه: " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم " البقرة الآية 127

وجعل إبراهيم عليه السلام ارتفاع الكعبة تسعة أذرع، وطولها ثلاثين ذراعاً، وعرضها اثنين وعشرين ذراعاً، وكانت بغير سقف وظلت كذلك من حيث الطول والعرض وعدم السقف التجديد في البناء غير أن ارتفاعها نقص إلى

فوق القامة بناء قريش:

ظل الناس يقيمون بيوتهم بعيدا عن البيت، في الشعاب والكهوف إجلالاً للبيت ومهابة من السكن بجواره.

وفي عهد قصي بن كلاب أذن للناس بالبناء قرب البيت، فأقبلوا على ذلك حتى لم يبق حول البيت سوى رقعة صغيرة هي التي عرفت بعد ذلك بالمطاف وحرصوا على أن تكون بيوتهم مدورة كيلا تشبه بناء الكعبة المشرفة المربع وأن يكون ارتفاعها أقل من ارتفاع بيت الله العتيق - كما جعلوا بين كل دارين طريقا يؤدي إلى دائرة المطاف وعندما أرادت قريش بنيان الكعبة وتسقيفها، وقد كانت كومة من حجارة مرصوصة فوق بعضها، كان الرسول آنذاك خمساً وثلاثين سنة، وكان من أهم أسباب إعادة بنيان الكعبة أن امرأة من قريش أجمرت الكعبة ـ أي بخرتها بالطيب - فطارت شرارة من محمرها في

-

-

ثياب الكعبة فاحترقت، بالإضافة إلى ما أحدثته السيول من خراب ودمار

بجدر الكعبة

- 398 -