الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠عقد الجواهر
باب الطواف
بنيانه حتى أن الطير ليقع عليه فتتناثر حجارته، فعزم ابن الزبير على. وبنائها، فقال له عبد الله بن عباس: إني أرى أن تصلح ما وهى منها وتدع بيتاً أسلم الناس عليه وأحجاراً أسلم الناس عليها وثبت عليها النبي ثم قال: ولا آمن أن يجيء من بعدك أمير فيغير ما صنعت - فيكون ملعبة للملوك من بعدك.
فقال ابن الزبير: لو أن أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجدده فكيف بيـ ربكم؟ ثم قال: سمعت عائشة رضـ الله عنها تقول: إن النبي قال: " لولا أن الناس حديث عهد بالجاهلية وليس عندي من النفقة ما يقوى على بنائه لأدخلت فيه خمسة أذرع ولجعلت له باباً يدخل. الناس وباباً يخرجون منه ".
منه
قال ابن الزبير: فأنا اليوم أحد ما أنفق ولا أخشى الناس، ثم ارتقي بنفسه جدار الكعبة فهدم وتابعه الناس، ثم عزل ما كان يصلح أن يعاد في البيت فبنوا به، ثم نظر إلى ما كان لا يصلح منها أن يبني فأمر به أن يحفر له في جوف الكعبة فيدفن وجعل أعمدة. ستر عليها السور حتى ارتفع البناء، واتبع قواعد إبراهيم من نحو الحجر وجعل ارتفاعها عشرين ذراعاً، وجعل لها بابين لاصقين بالأرض أحدهما الباب الموجود الآن، والآخر الباب المقابل له المسدود، وجعل فيها
ثلاث دعائم في صف واحد.
بناء الحجاج بن يوسف:
ولما قتل ابن الزبير كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إلى الخليفة عبد الملكـ مروان يستشيره بشأن الكعبة، فأمره أن يرد بناءها إلى ما كان، وأن يسد الباب الغربي الذي فتحه ابن الزبير، فهدم الجدار من جهة الحجر وبناه على ما كان عليه قبل ابن الزبير، وسد الباب الغربي وسد عتبة الباب الشرقي حتى رفعها
-? .. -