الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤عقد الجواهر
باب الطواف
حاضت أم المؤمنين صفية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحابستنا هي؟ " فقالوا: إنها قد أفاضت قال: " فلا إذا " وأوجب عليها أصحابنا نسكاً إذا خافت التخلف
عن أصحابها وإن لم تخف فلا يسقط عنها طواف الوداع. وسنفصل فيه القول في موضعه إن شاء الله
2 ــ أن تحيض قبل أن تطوف طواف الإفاضة، فهذه لها أمران متفق عليهما: الأمر الأول: أن تبقي في مكة حتى تطهر وتطوف ويحتبس معها محرمها: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أحابستنا هي؟ "
الأمر الثاني: إذا شق عليها البقاء في مكة لنفاذ النفقة أو عدم الرفقة أو غير ذلك تعود إلى بلدها من غير أن تطوف وتبقى على ما بقي من إحرامها إلى أن تتمكن من الرجوع والطواف وتكون قد تحللت التحلل الأول فيحل لها كل شيء إلا
الجماع.
وخالف الأحناف ما عليه الجمهور في هذه المسألة. فقالوا إن حاضت ولما تطوف طواف الإفاضة بعد فإنها تغتسل وتتحفظ حفاظاً محكماً وتطوف بالبيت طواف الإفاضة وتسعى بين الصفا والمروة إن لم تكن سعت ــــ وعليها عند الأحناف بدنة إذ أن الطهارة ليست شرطاً للطواف عندهم. بل إذا طاف مُحدثاً أجزأه وعليه بدنة للجنابة، وشاة في الحدث الأصغر. وفي رواية عن أحمد: أنه يصح من الحائض تجبره بدم.
وملخص حكم طواف الحائض: أن الجمهور قال بعدم صحية طوافها، لأن الطواف يلزمه الطهارة مثل الصلاة وقد سبق أن ذكرنا أدلتهم، وعن أبي حنيفة:
يصح طواف الحائض وعليها بدنة. وفي رواية عن أحمد: أن عليها. دم شاة
وهذه أدلة.
من
أجاز الطواف للحائض:
- 404 -