الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥عقد الجواهر
باب الطواف
1 ـ قال تعالى: " فاتقوا الله ما استطعتم " وقال النبي " إذا أمرتكم بأمر فأتوا. منه ما استطعتم " وهذه لا تستطيع إلا هذا
إذا قلنا أنه
من شرائط الطواف الطهارة، فانه يسقط بالعجز، والصلاة
المفروضة أعظم من الطواف، وشروط الصلاة تسقط بالعجز، فإذا عجز المصلي
عن شرائطها من الطهارة أو ستر العورة أو استقبال القبلة صلى على حاله. والطواف أولى بذلك.
أن النجاسة في صورة الحائض مثلها في صورة المستحاضة ومن به سلس البول وكلاهما يصلي ويطوف باتفاق المسلمين. والحائض: الحدث في حقها مثل الحدث في حقهم، وهي لا تصلي لأنها غير محتاجة لذلك لسقوطها عنها أما الطواف فلا يسقط عنها وهي: محتاجة إلى الطواف مع الحدث.
4
أنه يرخص للحائض فيما لا يرخص فيه للجنب: لأجل حاجتها إلى ذلك لعدم إمكان تطهرها، بخلاف الجنب.
ه ـ أن قراءة القرآن أفضل من الطواف، لأنها أفضل ما في الصلاة من الأقوال
ورخص فيه للحائض مع الضرورة فكذلك الطواف.
6 ـ أن المصحف يشترط له الطهارة الكبرى والصغرى عند جمهور أهل مس العلم، وكما دل عليه الكتاب والسنة، وحرمة المصحف أعظم من حرمة هذا إذا اضطر الجنب والمحدث والحائض إلى مسه جاز مسه، فإذا
المساجد، ومع
اضطر إلى الطواف الذي لم يقم دليل شرعي على وجوب الطهارة فيه مطلقا
والذي اختلف أهل العلم في كونه شرطاً للطواف كان أولى بالجواز.
ـ أن سقوط وجوب الطهارة على المستحاضة ومن به سلس البول يدل على أن العبادة إذا لم يمكن فعلها إلا مع المحظور جاز فعلها وكان ذلك أولى من تركها أن المرأة إذا لم يمكنها المقام بمكة حتى تطهر وأمرناها بالسفر ثم الـ
-2.0 -