الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢عقد الجواهر
باب الطواف
وقال الصنعاني (1): بعد أن ذكر سبب الرمل، فكان هذا أصل
الرمل، وسببه إغاظة المشركين. ورد قولهم
•
قال: وكان هذا في عمرة القضاء، ثم صار سنة، ففعله فـ
•
حجة الوداع مع زوال سببه، وإسلام من في مكة. انتهى قال القطب رحمه الله (2): وقال أصحابنا: إن الرمل منسوخ وبه قال ابن عباس. قال: والذي يظهر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما فعله ليرى المشركون أنه غير مجهود، وكذا أصحابه. لا يصح أن يقال: إنه منسوخ، لأنه إنما فعله لتلك العلة فقط، فهو زائل بزوالها، وليس ذلك نسخاً، بل مُطلقُ ترك لزوال ما له الفعل وذلك أنه بلغ المشركين أن المؤمنين مجهودون جائعون، فرملوا ليرى المشركون غير ما بلغهم، فلما تحقق رؤيتهم بثلاثة الأشواط تُرك. وزعم بعض (3): أن ذلك في زمان الحديبية
قال (4): وفيه نظر لأنهم رجعوا في زمانها.
•
•
قال (9): وروى البخاري أن عمر استلم الركن فقال: مالنا وللرمل إنما كنا أرينا المشركين وقد أهلكهم الله عز وجل، ثم قال: شيء
(1) سبل السلام 424/ 2
(2) شرح النيل 144/ 4
(3) هو قول الجمهور كما تقدم
(4) أي القطب في شرح النيل 145/ 4
(5) المرجع السابق.
- EST-