عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

عقد الجواهر

صنعه رسول الله فلا نحب أن نتركه (1).

قال

(2)

باب الطواف

: ولا شيء على تاركه ولو عند من أثبته الآن. وقيل: بلزوم الدم على تاركه، والجمهور على أنه لا دم (والمشهور اختصاصه بطواف يعقبه سعي (4). ولا رمل على

النساء باتفاق

(1) رواه البخاري كتاب الحج باب الرمل في الحج والعمرة.

قال العسقلاني عند شرحه الحديث:773/ 3

و محصله أن عمر كان هم بترك الرمل في الطواف لأنه عرف سببه وقد انقضي فهم أن يتركه لفقد سببه ثم رجع. عن ذلك لاحتمال أن تكون له حكمة ما. ما اطلع عليها فرأى أن الاتباع أولى من طريق المعنى، وأيضا أن فاعل ذلك إذا فعله تذكر السبب الباعث على ذلك فسيتذكر نعمة الله على إعزاز الإسلام وأهله. أ هـ (2) شرح النيل 145/ 4 (3) من جعل الرمل في الطواف سنة واجبة فقد أوجب على تاركه دماً. ومن لم يجعله سنة لم يوجب في تركه شيئاً.

(4) ذكر الإمام السالمي أقوال المخالفين في هذه المسألة فقال: شرح الجامع الصحيح 204/ 2

فقد ذهب أصحاب الشافعي إلى أن الرمل لا يستحب إلا في طواف واحد في حج أو عمرة، أما إذا طاف في غير حج أو عمرة فلا رمل ولا يشرع عندهم أيضاً في كل طوافات الحج، بل إنما يشرع في واحد منها وهو طواف يعقبه سعي وقيل: لا يشرع إلا في طواف القدوم سواء أراد السعي بعده أم لا، ويشرع في طواف العمرة إذ ليس فيها إلا طواف واحد. أهـ.

- 413 -