الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٦عقد الجواهر
باب الطواف
وقيل: لا يكفي الفرض إلا في النفل (1) ويلزم من ترك الركعتين
دم (2)
ولا صلاة فيما بين المقام (3) والبيت، لا فرض، ولا غيره، ومثل ذلك من كل جهة، وبينهما نحو عشرة أذرع.
وفي الأثر: لا يصلي في حجر الكعبة إلا إن ترك إليها سبعة أذرع وعن جابر: أربعة أذرع، وقيل: سبعة أشبار، ولا بين المقام
وقد روي ذلك عن الإمام جابر بن زيد ـ نقله عنه صاحبا المغني والشرح الكبير وهو قول ابن عباس وعطاء والحسن وسعيد بن جبير وغيرهم.
وقال أحمد: أنه يصلي ركعتي الطواف بعد المكتوبة. وقال بذلك مالك وأصحاب الرأي. لأنه سنة فلم تجز عنها المكتوبة كركعتي الفجر. واحتج
الأولون بأن ركعتي الطواف شرعتا للنسك فأجزأت عنهما المكتوبة كرك الإحرام ". أه
انظر: فقه الإمام جابر بن زيد 341 ناقلاً عن المغني والشرح الكبير 402/ 3 (1) أي أن الصلاة المكتوبة تجزي عن ركعتي الطواف إذا كان الطواف نفلاً أمل إذا كان الطواف فرضاً فلا يجزي شيء من الصلوات بعده إلا ركعتي الطواف. وهذا ما رجحه الإمام القطب رحمه. الله. وهو المعتمد عند صاحب بيان الشرع. ونسب إلى ابن عباس أنه أجاز صلاة الفريضة لطواف الفريضة.
(2) إذا ترك الطائف الركعتين ولم يصلى بعد طوافه ولو المكتوبة لزمه دم عندنا (3) أي مقام إبراهيم عليه السلام لقوله تعالى: " واتخذوا من مقام إبراهيـ مصلى " البقرة 125. والمراد بالمقام هنا الحَجَر الذي كان يقوم عليه عند بنائه للكعبة، وقدماه مؤثرتان فيه.
-817 -