الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠عقد الجواهر
باب الطواف
فعن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: من أين جئت؟ قال: شربت من ماء زمزم، قال ابن عباس: أشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك يا بن عباس؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر الله و تنفس ثلاثاً وتضلع منها، فإذا فرغت فاحمد الله، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم " رواه ابن ماجه والدارقطني
والحاكم. وكان ابن عباس رضي الله عنهما إذا شرب من ماء زمزم قال: " اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء ".
أصل بئر زمزم:
حين
روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن هاجراً لما أشرفت على المروة أصابها وولدها العطش سمعت صوتاً. فقالت: صه تريد نفسا ـــ ثم تسمعت فسمعت أيضاً، فقالت: قد أسمعت أن كان عندك غواث فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه أو قال: بجناحه حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه، وتقول بيدها هكذا تغترف من الماء في سقائها ـ وهو يفور بعدما تغترف.
الله
قال ابن عباس رضي ا عنهما: قال رسول الله: " رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم ـــ أو قال: لو لم تغترف من الماء لكانت زمزم عيناً معينا ". قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإن ها هنا
بيت
هذا الغلام وأبوه، وان الله لا. الله، يبتني
الرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله.
يضيع أهله
، وكان البيت مثل
- 420 -