عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

عقد الجواهر

باب الطواف

من طاف بالبيت لم يرفع قدماً ولم يضع قدماً إلا كتب الله له حسنة وحط عنه خطيئة وكتب له درجة " رواه الحاكم.

وهو جائز في جميع الأوقات إلا عند الطلوع والغروب والتوسط وأجازه مخالفوند في كل الأوقات بلا استثناء.

وقد اختلف العلماء المفاضلة بين الصلاة المسجد الحرام وهي التي تعدل مائة ألف صلاة في غيره من المساجد وبين الطواف بالبيت تطوعاً. فمنهم من قلل: الصلاة أفضل. ومنهم من قال: الطواف أفضل. وقال ابن عباس وعطاء وسعيد بن جبير ومجاهد: الصلاة لأهل مكة أفضل، والطواف للغرباء أفضل.

رابعاً: شروط الطواف:

الطواف الصحيح له شروط لابد من توافرها وإلا فسد الطواف وهي:

-

الطهارة من

الحدث الأصغر والأكبر ومن! النجاسة في الثوب والبدن كما

في الصلاة، لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الطواف صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير " رواه الترمذي والدارقطني وصححه الحكم وابن خزيمة وابن السبكن فلو طاف وهو محدث حدثاً أصغر أو أكبر لم يصح طوافه بل لابد من الوضوء لمن به حدث أصغر، ولابد من الغسل لمن وجب عليه الجنابه أو فراغ من حيض أو نفاس. ودليل اشتراط الطهارة ما رواه مسلم بإسناده عن. عائشة رضي الله عنها: أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تبكي فقال:" أنفست

11

-

الحيضة ـ يعني

قالت: نعم، قال: " إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم فأقض ما يقض

الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي ". وعنها رضي الله عنها من رواية الشيخين قالت: " إن أول شيء بدأ به النبي

-? TI-