عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

عقد الجواهر

باب شروط الحج

يؤمر فيه بالصلاة يحرم بنفسه، ويعيد المجنون بعد إفاقة (1).

ويصح الحج بالإسلام، فلا

حج لمشرك، ولا ينتفع المشرك بما

عمل في حال الشرك، ولا يكفيه الحج الذي حجه في حال الشرك ولو أن الحج واجب عليه، كما وجب عليـ ه الإسلام وسائر الفرائض، ومخاطب بذلك

•

(1) أجمع أهل العلم على اجزاء الحج عن المسلم البالغ العاقل الحر، والخلاف في الصبي والعبد إذا حجّا قبل البلوغ والعتق، فالجمهور على عدم اجزاء حجهما وعليهما إعادة الحج بعد البلوغ والعتق. وقال بعض: لا إعادة، ويجزئهما حجهما الأول. وإليك المسألة بشيء من التفصيل:

أولاً: حج الصبي: الصبي لا يجب عليه الحج، لأنه غير مكلف، ولكن إذا حج صح منه ويثاب عليه وإن كان لا يجزيه عن حجة الإسلام بل يقع تطوعاً.

والدليل على صحة حج الصبي حديث ابن عباس: " أن النبي لقي ركباً بالروحاء فقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون. فقالوا من أنت؟ قال: رسول الله، فرفعت إليه امرأة صبياً فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر ".

رواه مسلم. والدليل على عدم إجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام حديث ابن عباس: " أيمل غلام حج به أهله ثم بلغ فعليه حجة أخرى " رواه الخطيب والضياء المقدسي والحاكم وابن خزيمة. وحديث ابن عباس الآخر: " أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى " رواه الشافعي والطيالسي.

-27 -