عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

عقد الجواهر

باب شروط الحج

وهذا الذي ذكرناه من أن حج الصبي منعقد صحيح هو مذهب الجمهور وعليه أصحابنا حتى أنهم ألزموه الكفارة إن جنى جناية في الحرم والخلاف فيها: هل من

ماله أم من مال وليه؟ وخالف أبو حنيفة فقال: لا يصح حج الصبي ولا ينعقد

ولا تجري عليه أحكام الحج من وجوب الكفارة ودم الجبران وسائر أحكام البالغ

وأن الغاية من حج الصبي تمرينه على الحج وأعماله ليعتاده فيفعله إذا بلغ. والصبي إن بلغ قبل الوقوف بعرفة أو في حال الوقوف أجزأه عن. حجة الإسلام ويلزمه أن يجدد إحرامه ساعة البلوغ في محله، لأن الإحرام فرض وإن كان قد أحرم من الميقات لم يجزه لأنه أتى بغير الفرض، و لم يكن الفرض قد لزمه بعد. وذهب الإمامان الربيع بن حبيب ومحمد بن محبوب رحمهما الله. أصحابنا من وفرقة شذت من قومنا إلى القول بإجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام. ولم أقف لهم على أدلة يعتضدون بها لحكمهم هذا، وقد علل القطب رحمه الله صدور هذا عن الربيع وابن محبوب لإمكانية عدم وصولهم حديث ابن عباس المتضمن

الحكم

لوجوب الإعادة.

وهذا بعض كلامهم في المسألة:

قال في بيان الشرع: 61/ 24

قال أبو سفيان: قال الربيع: إذا كان الصبي والصبية يدخلان مكة فيحرمان ويعقلان ويفعلان ما يفعله البالغ فقد أجزى عنهما حجة الإسلام. أ هـ. وقال في مسألة أخرى: 65/ 24 والصبي والعبد إذا حجا في حال عبودية العبد وطفولية الصبي، ثم بلغ الصبي وعتق العبد كان عليهما إذا قدرا عليه و لم يجزهما ذلك عن الفرض، لأنهما لم يكونا مخاطبين في تلك الحال ولا يسقط عنهما فرض الحج مع القدرة عليه في

- EV -