عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

عقد الجواهر

باب السعيي

ومن سعى قبل الطواف أعاده بعده، وإلا .. وأصاب النساء فالهدي والحج من قابل، أو عمرة أخرى، وكذا المجامع بعد شوط أو أكثر من طواف الحج أو العمرة، وقال أبو حنيفة: إن خرج من مكة فما عليه إلا الدم. وقيل عن الثوري: لا شيء على مقدم السعي

(1)

غلط لأن جابرا قال في صفة حج النبي لا لا لا له: ثم نزل إلى المدرة حتى إنصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعدنا مشي حتى إذا أتى المروة فعل على المروة كما فعل على الصفا فلما كان آخر طوافه على المروة قال: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي والجعلتها عمرة " وهذا يقتضي أنه آخر طوافه. ولو كان على ما ذكروه كانت آخر طوافه عند الصفا في الموضع الذي بدأ منه ولأنه في كل مرة طائف بهما فينبغي أن يحتسب بذلك مرة كما أنه إذا طاف يجميع البيت احتسب به مرة. أ هـ.

(1) من شروط السعي أن يتقدمه طواف صحيح فإن سعى قبل الطواف لم يجزئه لأن النبي سعي بعد الطواف وقال: " خذوا عني مناسككم " وبهذا قال الجمهور. وقال عطاء بن أبي رباح والثوري والأوزاعي وغيرهم يجزئه ولا يعيد السعي ولا شيء عليه. واليك تفصيل المسألة وما ذهب إليه كل فريق وحجته في

ذلك:

1 ــ لا يجزيه سعيه قبل طوافه وعليه إعادة السعي بعد الطواف ما دام في مكة وإن خرج من مكة فعليه دم. وحجه تام. فالسعي ليس بركن ويجبر بدم. وهذا مذهبنا وعليه الأحناف ولعل العلة الجامعة. كون السعي واجب لا ركن

عندنا والأحناف بخلاف الجمهور.

هي

-17 -