عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

عقد الجواهر

باب السعي

قال في بيان الشرع: 192/ 23

ومن سعى بين الصفا والمروة قبل أن يطوف فهو بمترلة من لم يسع وإن كان بمكة فعليه أن يعيده وإن كان قد أتى بلده فعليه دم يهرقه بمكة شرفها الله. أهـ.

2 ـ لا يجزيه سعيه قبل طوافه وعليه إعادة السعي بعد الطواف، فإن لم يتمكن من إعادة السعي وكان قد تركه متعمدا فسد حجه وعليه الحج من قابل وهو ما ذهب إليه الإمام الربيع بن حبيب من أصحابنا، وهو قول أحمد بن حنبل في رواية عنه، وقد ورد عن الربيع أنه قال: لو أن رجلا ترك السعي بين الصفا والمروة متعمدا لرأيت عليه الحج من قابل لأنه من المشاعر وقد صنعه رسول الله والمهاجرون من بعده، وكان فيما بلغنا أن جبرائيل عليه السلام حيث علم

رسول الله هل المناسك سعى بين الصفا والمروة. أهـ والذي يفهم من كلام الربيع. رحمه الله أنه لو ترك السعي بين الصفا والمروة غير عامد لذلك ولم يتمكن من إعادته لم يفسد حجه. . والله أعلم.

ـ يجزيه سعيه قبل طوافه ولا يجب عليه إعادة السعي ولا شيء عليه وهو قول عطاء والثوري والأوزاعي وداوود الظاهري وابن حزم وحجتهم في ذلك ما رواه أبو داوود بإسناد صحيح عن أسامة بن شريك، قال: " خرجت مع النبي لله حاجا، فكان الناس يأتونه فمن قال: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف أو قدمت شيئا، أو أخرت شيئا، فكان يقول: " لا حرج لا حرج إلا على

رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم له فذلك الذي حرج وهلك" وللجمهور على الحديث ردود سنذكرها مع أدلتهم.

4 ــ لا يجزيه سعيه قبل طوافه وعليه إعادة السعي بعد الطواف فإن لم يتمكن

-17 -