عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

عقد الجواهر

باب السعي

من الإعادة فسد حجه لأنه ركن والركن لا يجبر بدم فهو بمنزلة الإحرام وطواف الزيارة والوقوف من ترك أحدها فسد حجه. وهذا مذهب الجمهور. قال ابن قدامه في المغني: 408/ 3

والسعي تبع للطواف لا يصح إلا بعد الطواف فإن سعى قبله لم يصح وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي. أ هـ.

وقال ابن رشد: بداية المجتهد: 590/ 1

وأما ترتيبه فإن جمهور العلماء اتفقوا على أن السعي إنما يكون بعد الطواف وأن من سعى قبل أن يطوف بالبيت يرجع فيطوف وإن خرج عن مكة، فإن جهل ذلك حتى أصاب النساء في العمرة أو في الحج كان عليه حج قابل والهدي أو عمرة أخرى. وقال الثوري: " إن فعل ذلك فلا شيء عليه. وقال أبو حنيفة: إذا خرج من مكة فليس عليه أن يعود وعليه دم. . أهـ

حجة الجمهور وهذا ما استدل به الجمهور لمذهبهم وفيه الرد على عطاء والثوري ومن شايعهم:

1 ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سعى بعد الطواف. وقد قال: "خذوا عني مناسككم ".

2 ـ قوله: " سعيت قبل أن أطوف " في حديث أسامة بن شريك السابق يعني طواف الإفاضة الذي هو ركن ولا ينافي ذلك أنه سعي بعد طواف القدوم الذي هو ليس بركن. وقد حمل الخطابي قوله " سعيت قبل أن أطوف " أي سعيت بعد طواف القدوم وقبل طواف الإفاضة

إن هذا كان في ابتداء الإسلام حيث لم تستقر أفعال المناسك وذلك لا

يجوز اليوم ولا يفتي بمثله

•

انظر: بيان الشرع 192/ 23، 202

-1 A-