عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

عقد الجواهر

هناك

باب السعيي

أمه هاجر فعطش، فقامت تطلب له ماء من ناحية الصفا مع والمروة، مترددة بينهما، طالعة عليهما تتشرف، حتى أنبع الله عز وجل زمزما من تحت قدميه وكان يحكهما بالأرض، جعل التردد بينهما من المناسك (1).

(1) روى البخاري في أصل مشروعية السعي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء إبراهيم عليه السلام " هاجر " وبابنها " إسماعيل " عليه السلام وهي

ہے

ترضعه حتى وضعت عند البيت عند دوحة) شجرة عظيمة) فوق زمزم فوضعها تحتها وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء، ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس به أنيس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا فجعل لا يلتفت إليها، فقالت: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا

يضيعنا

دعا

فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم بهؤلاء الدعوات، رفع يديه وقال: " ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون " وقعدت أم إسماعيل تحت الدوحة، ووضعت ابنها إلى جنبها وعلقت شنها تشرب منه وترضع ابنها، حتى فني ما في شنها، فانقطع درها، واشتد جوع ابنها حتى نظرت إليه يتشحط فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فقامت على الصفا - وهو أقرب جبل يليها - ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا فهبطت.

من

الصفا

حتى

إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي إنسان مجهود، حتى

- Y. -