عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

عقد الجواهر

باب السعيي

(1)

وسن إرمال الرجل في مسيل الوادي، وهو ما بين العلمين

الأخضرين

، وهو إرمال أشد من الإرمال تحت البيت عند مثبته.

ولزم بترك الإرمال ولو ناسيا دم شاة فصاعدا، وقيل بدنة. وإن

رمل أكثر مابينهما فلا

دم

عليه

(2)

والمرأة تسرع المشي ولا ترمل. وقيل: لا يلزمه إن نسيه، وعد تاركا للفضل. وقيل: إن ترك الإرمال أعاد السعي ولا عليه.

جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدا؟ فلم تـ

أحدا ففعلت ذلك

سبع مرات.

11

قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي: فلذلك الناس بينهما ". سعي (1) لم يعد للوادي في الزمن الحاضر وجود فقد عمر المسعى وأصلحت أرضه فأصبحت كالصحن في الاستواء واللمعان، وجعلت علامات تدل على مكان مسيل الوادي حيث يسن الإرمال. (2) هذا ما تقرر عند أصحابنا رحمهم الله من وجوب الإرمال للرجل بين العلمين وإلا لزمه دم، وقال قومنا الإرمال مستحب فإن مشى في موضع الإرمال ولو عامدا فلا شيء عليه واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داوود والترمذي وغيرهما عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما

يمشي بين الصفا والمروة، ثم قال: إن مشيت فقد رأيت رسول الله الله. وإن سعيت فقد رأيت رسول الله انظر: المهذب في فقه الإمام الشافعي 771/ 2

: فقه السنة 631/ 1

فأنا شيخ كبير يسعى

- 21 -