عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

عقد الجواهر

باب السعيي

وندبت في السعي الطهارة للمرأة والرجل. وإن انتقض وضوؤه أتم ما بقي كذلك، ويجوز له الوضوء والبناء. ويجوز للحائض والنفساء والجنب. وأوجب الطهارة الحسن البصري

(1)

وجاز فيه

الأكل والشرب، لا المبايعة وإن لم يجد الماء إلا بالبيع اشتراه وشربه، ومثله الطعام.

وإن عيي فيه استراح وبنى ولو وسط شوط، وكذا إن خرج لمهم

ولا يقطع نية السعي، ويعيد إن قطعها

•

(1) ذهب الجمهور إلى أنه لا تشترط الطهارة للسعي بين الصفا والمروة، وممن قال بذلك الاباضية والشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة وقال به عطاء وأبو ثور وأصحاب الرأي والظاهرية.

ــد

وكان الحسن البصري يقول: إن ذكر أنه على غير طهارة قبل أن يحل فليع الطواف وإن ذكر بعدما حل فلا شيء عليه. و لم أقف له على دليل يؤيد مذهبه. وعلى مذهب الجمهور فلو سعى محدثا أو جنبا أو حائضا أو نفساء أو عليه نجاسة صح سعيه بلا خلاف واستدلوا على مذهبهم بمايلي:

1 - حديث عائشة

رضي

ما

الله عنها حين حاضت قال لها النبي:

: " اصنعي أن لا تطوفي بالبيت " رواه الربيع والبخاري ومسلم.

يصنع الحاج. غير 2 ـ أن السعي بين الصفا والمروة عبادة لا تتعلق بالبيت لأن المسعى خارج حدود البيت، فأشبهت الوقوف بعرفة من حيث عدم اشتراط الطهارة ولا يقاس السعي على الطواف لأن الطواف له تعلق بالبيت.

قال الحافظ في الفتح: 402/ 3

روى ابن أبي شيبه عن ابن عمر بإسناد صحيح: " إذا طافت ثم حاضت قبل أن

-23 -