عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

عقد الجواهر

باب السعي

بينهما. والرمل بين العلمين شرط عندنا نحن معاشر الإباضية فإن لم يرمل في شوط واحد أطعم مسكينا وإن لم يرمل في شوطين أو ثلاثة أطعم مسكينين أو ثلاثة على التوالي وإن لم يرمل في أربعة أشواط لزمه دم لأنه أكثر السعي. قال أبو المؤثر رحمه الله من ترك الرمل أربعة أشواط فصاعدا فعليه دم وقد تم سعيه كان متعمدا أو ناسيا. أ هـ.

:

وقد تقدم أن قومنا لا يرون الرمل شرطا في السعي فهو إن رمل أو مشى فقد تم

سعيه

8 - النية: وهي أن ينوي بسعيه أداء الواجب تقربا إلى الله تعالى. وقد جاء في الحديث " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ ما نوى " فمن سعى بلا نية كان كمن لم يسع. ونية السعي أن يقول: اللهم نيتي واعتقادي أن أسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط أبتدئ بالصفا واختم بالمروة أداء للفرض طاعة الله ولرسوله محمد.

رابعا: سنن السعي: وهي الأمور المندوب إليها بحيث لو أتاها الإنسان كان له الأجر والثواب وإن تركها لم يلحقه منها شئ. ومن هذه السنن ما يلي:

سعيه

1 - الصعود على الصفا والمروة مع استقبال القبلة والدعاء عليهما وقد ذكرنا ذلك في كيفية السعي. ويستحب أن يقول بين الصفا والمروة في ومشيه: " رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ".

-1 -