عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

عقد الجواهر

باب الخروج إلى منى

أحد من الحرم حتى يودع البيت (1). والأول أصح، فله أن يصلي ركعتين ويحرم بعدهما بلا طواف.

ويحرم بعد صلاة فرض أو سنة، ثم يجهر بالتلبية ثلاثا. وإن كان الحج أو العمرة أو كلاهما لغيره فليقل: لبيك اللهم بكذا لفلان أو فلانة، ويرد الضمير في الدعاء. وكذا يذكر اسمه بالوقوف في عرفة، وبالرمي، ثم يقوم إلى منى في العشية. واستحب بعض العلماء أن يصلي من أراد الخروج إلى منى الظهر بها. وصلاها ابن الزبير بمكة. وتخلفت عائشة إلى ثلث الليل، وقال ابن عباس: يخرج إذا زالت الشمس. وصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمني يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر

(2)

(1) الذي يوجد في أثار أصحابنا رحمهم الله أنهم لا يوجبون على من أراد الإحرام للحج يوم التروية الطواف بالبيت وإنما هو مستحب عندهم وهو الذي بطواف الصدر. يسمى

روى أبو عيسى عن محبوب رحمه الله: بيان الشرع 253/ 23

أنه

من دخل المسجد ممن هو مقيم بمكة حرسها الله وركع ركعتين ثم أحرم قبل أن يطوف قال محبوب قد أساء وليمض إلى منى ولا يطف بعد الإحرام، ولم ير عليه دما. أهـ.

وقيل أيضا في الذي ترك الطواف للإحرام بالحج يوم التروية فقد ترك ما يستحب وليس نعلم عليه كفارة. (2) ثبت ذلك عن حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي وجاء فيه ":

- {1 -