عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

عقد الجواهر

باب الخروج إلى منى

قيل لابن عمر: الناس يُهلون (1) إذا رأوا هلال ذي الحجة وأنت تهل يوم التروية. يعني القائل يهلون إذا رأوا الهلال

هم

•

ويقيمون بمكة إلى يوم التروية، ويذهبون إلى منى فقال ابن عمر: إني لم أر رسول الله الله يهل حتى تنبعث به راحلته (2) يعني وراحلته إنما تنبعث به يوم التروية إلى منى فليس

يهل إلا يوم التروية.

(1) الإهلال: التلبية.

يوم

(2) الرواية متفق عليها ووردت رواية غير هذه عن ابن عمر رضي الله عنهما جاء فيها أنه أهل عند رؤيته الهلال ثم أهل عند دخوله الكعبة ثم أهل ثالثة التروية، وهذه الرواية التي ذكرها صاحب بيان الشرع تقوي وترجح ما ذهب إليه القطب رحمه الله من تأويل لمراد ابن عمر من قوله أني لم أر رسـ سول الله

يهل حتى تنبعث به راحلته ومن فهم البعض لكلام ابن عمر هذا على أنه لا يهل إلا إذا كان يوم التروية. وإليك الرواية بنصها: وقيل: أهل ابن عمر بالحج من. مكة ثلاث مرات مع الغلام فقال له غلامه: يا أبا عبد الرحمن هذا الهلال، فنظر إليه فترع قميصه وأهل، ثم أهل مرة أخرى من جوف الكعبة وهو قاعد، ثم أهل مرة أخرى يوم التروية من البطحاء حين راح إلى منى. وقد جاء في رواية أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما فيها قصر الإهلال بالحج على يوم التروية والنهي عن تقديم الإهلال على ذلك اليوم بالنسبة لأهل

مكة فقط

والرواية هي: لا يهل أحد من أهل مكة حتى يريد الخروج إلى منى. ولكن ورد

- ET-