الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤عقد الجواهر
باب الخروج إلى منى
قال القطب (1): يحتمل قوله: إنه لا يهل حتى تنبعث به راحلته من أنه يصلي ركعتين ولا يهل بالحج حتى يكون عليها. ويحتمل أنه يلبي عقبهما وهو في مكانه، وإذا ركب رفع صوته. ويحتمل أن يريد بقوله: حتى تنبعث به راحلته، حتى يقرب انبعاثها ووقت قربه هو صلاة ركعتي الإحرام. فإذا ركب المحرم أو مشى وتوجه إلى منى فليبتهل بالدعاء (2) فإذا أتاها قال: اللهم إن هذه منى، وهي من المناسك، أسألك أن تمن علي فيها، وفي غيرها، بما مننت به على أوليائك وأصفيائك، فها أنا ذا عندك وبين يديك وفي قبضتك. وينزل بها ويصلي الخمس جمعا (3)، ولو كان من أهل مكة، وذلك خير من الصلاة بالمسجد الحرام والإفراد اتباعا للسنة
ما يخالفها فقد ذكر أن عبد ا الله بن الربيع أقام بمكة سبع سنين يهل إذا رأى هلال ذي الحجة ويطوف بين الصفا والمروة قبل أن يخرج إلى منى
انظر: بيان الشرع 69/ 22
(1) شرح النيل 161/ 4
(2) يستحب للمحرم في حال توجهه إلى منى أن يدعو بقوله: اللهم إلي قصدت وإليك أردت فأعطني سولي ويسر لي أمري وأصلح لي عملي وبلغني
صالح أملي.
كما
يؤمر أن يكثر من التلبية وأن لا يتركها. (3) جمع الصلوات في منى يوم التروية وفي الأيام التي يقضيها الحاج بعد ذلك اليوم في منى من المسائل التي تفرد بها أصحابنا رحمهم الله عن الجمهور وقد أطبق
- {{-