الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩عقد الجواهر
خاف ضرا.
باب الخروج إلى منى
وسمي يوم التروية وعرفة بذلك، لما رأى الخليل إبراهيم عليه السلام في منامه أنه أمر بذبح ابنه أصبح يروي يومه، أي يفكر
فكرا أمن الله هذا الحكم، أم من الشيطان؟
وقيل: لأن الناس يستعدون الماء فيه لما بعد. ثم رأى ليلة عرفة ذلك أيضا، فلما أصبح عرف أنه من الله تعالى فسميت عرفة. وقيل: سميت لأن جيريل انطلق بإبراهيم يريه المشاعر، حتـ
أتى عرفة فقال له: عرفت؟ فقال له: نعم. وقيل غير ذلك وسن المبيت بمنى. وجمع الصلوات فيها ليلة عرفة. ولزم من بات في غيرها دم إن لم يأت من بعيد، وفاته المبيت بها لإتيانه
من بعيد
(1)
المذكورة وهذا الطريق لا يتأتى سلوكه في الزمن الحاضر فقد أحدثت بمكة ومنى و عرفات وسائر البقاع طرقا جديدة شقت من خلالها الجبال. وأقيمت لها الجسور لاستيعاب الأعداد الهائلة من الحجيج كل عام.
(1) لأهل العلم في حكم المبيت بمنى ليالي التشريق قولان:
هور
القول الأول: أن المبيت بمنى واجب فإن ترك المبيت بمنى لغير عذر لزمه دم وهذا هو مذهب الجمهور وعليه أصحابنا وعليه المالكية والشافعية والمشـ عند الحنابلة. ولكنهم اختلفوا في الذي يلزم من ترك المبيت بمنى لغير عذر دون الثلاث الليالي، وإن اتفقوا على أن من ترك المبيت بمنى ثلاث ليال كاملة لزمه
دم.
- {9 -