الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠عقد الجواهر
باب الخروج إلى منى
فقال أصحابنا والمالكية ورواية عن الحنابلة: من ترك المبيت بمعنى لغير عذر فعليه
دم لكل ليلة باتها
وقال الشافعي وبعض الحنابلة: يلزمه مد عن كل ليلة فيما دون الثلاث لأن الليلة ليست نسكا بمفردها
قال الإمام السالمي رحمه الله: شرح الجامع الصحيح: 236/ 2
وهو واجب عندنا فلا يجوز لحاج المبيت في غيرها قبل النفر فإن فعل فعليه دم
لكل ليلة باتها. أهـ.
أدلتهم في ذلك ما يلي:
1 - فعل الرسول الله كما ثبت في الأحاديث الصحيحة وقوله
" خذوا عني مناسككم ".
2 ـ أنه لرخص للعباس بن عبد المطلب أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل السقاية، كما رخص لرعاة الإبل أن يبيتوا خارج منى والترخيص لا يكون
إلا عن عزيمة.
العقبة
روي
مالك والبيهقي
: أن عمر كان يبعث رجلا يدخل الناس من وراء
وروى مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: قال. عمر بن الخط
رضي الله عنه: " لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى وراء العقبة ".
ه ـــ سأل عبد الرحمن بن فروخ ابن عمر قال: إنا نتبايع بأموال الناس فيأتي أحدنا مكة فيبيت على المال، فقال: " أما رسول الله فبات بمنى وظل "
رواه أبو داوود.