الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١عقد الجواهر
باب الخروج إلى منى
الله
6 ـ عن ابن عباس رضي ا عنهما قال: " لم يرخص النبي الأحد يبيت بمكة إلا للعباس من أجل السقاية " رواه ابن ماجه.
•
القول الثاني: أن المبيت بمنى سنة فإن ترك المبيت بمنى لغير عذر فقد أساء ولا شيء عليه.
وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد والشافعي وهو مذهب ابن حزم، وروي عن الحسن وروي عن ابن عباس قوله: " إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت ". قال ابن حزم: المحلى: 184/ 7
ومن لم يبت ليالي منى بمنى فقد أساء ولاشيء عليه إلا الرعاء وأهل سقاية العباس فلا نكره لهم المبيت في غير منى، بل للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما، فأهل السقاية مأذون لهم من أجل السقاية وبات عليه السلام بمنى و لم يأمر بالمبيت بها فالمبيت بها سنة وليس فرضا لأن الفرض إنما هو أمره فقط فإن قيل: إن إذنه للرعاء وترخيصه لهم وإذنه للعباس دليل على أن غيرهم
بخلافهم. قلنا: لا وإنما كان يكون هذا لو تقدم منه عليه السلام أمر المبيت والرمي فكلن يكون هؤلاء مستثنين من سائر من أمروا، وأما إذا لم يتقدم. منه أمر عليه السلام فنحن ندري أن هؤلاء مأذون لهم وليس غيرهم مأمورا بذلك ولا منهيا فهم على الإباحة. أ هـ.
أدلتهم في ذلك:
1 - استدلوا بما روي: أن رسول الله له رخص للعباس أن يبيت بمكة
للسقاية
-01 -