الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢عقد الجواهر
باب الخروج إلى منى
لما روي أن رجلا (1) أتى النبي له بالمزدلفة فقال: أتيتك يا نبي الله من جبل طي قد أكللت راحلتي، ولم أدع جبلا إلا وقفت عليه
قالوا: لو كان ذلك المبيت بمنى واجبا لم يكن العباس يترك الواجب لأجل السقاية، ولا كان النبي يرخص له في ذلك.
2 ـ واستدلوا بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: " لا يبيتن أحد من وراء العقبة أيام منى "، وصح هذا عن عمر، وعن ابن عباس مثل
أنه هذا، وعن ابن عمر كره المبيت بغير من أيام منى.
هي
وهذه الأدلة. منى ليالي التشريق، ولكن أصحاب القول الثاني استدلوا بها من جهة أنه لم يبلغهم عن أحد ممن ذكرت روايته سابقا أنه أوجب فدية على من لم ينم في منى ليالي التشريق إذ لو كان المبيت بها واجبا للزم وجوب الفدية على من لم ينم بها. إن السنة لم توجب في ترك المبيت بمنى شيئا.
نفسها الأدلة التي استدل بها أصحاب القول بوجوب المبيت في
انظر: شرح النيل 166/ 4: شرح الجامع الصحيح للإمام السالمي 236/ 2 كتاب الحج. باب المبيت بمنى ليالي
التشريق.
: المغني والشرح الكبير 473/ 3
: المحلي لابن حزم 184/ 7
: المغني في فقه الحج والعمرة 288
: شرح صحيح مسلم للنووي 68/ 9 كتاب الحج باب وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق
: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة 269
: نيل الأوطار 134/ 5
(1) الرجل هو عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي.
- or-