عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

عقد الجواهر

باب الخروج إلى عرفات

بستة أميال. فالمكي يقصر في عرفة ويتم في منى، إذا ذهب إلى عرفة ولا صلاة له في المزدلفة إذا ذهب إلى عرفة وإذا رجع فليقصر في المزدلفة - وهي جمع - وفي منى. ولو كانت داخل أميال مكة، لأنه قصر خارج الأميال فيقصر حتى يتم بمكة

فإذا رجع بعد طواف الإفاضة أتم بمنى إذا أتم بمكة (1).

(1) هناك من اعتبر الجمع بين الظهر والعصر في عرفة بسبب السفر فا الجمع يكون في حق المسافر، أما المقيم فإنه يتم الصلاة، وهناك من اعتبر الجمع بينهما بسبب النسك فيستوي فيه المسافر والمقيم. وهذا تفصيل المسألة:

أولا: القائلون أن سبب الجمع في عرفة هو السفر:

قال بذلك أصحابنا والشافعية والأحناف. والخلاف في المسافة التي توجـ القصر، فذهب أصحابنا إلى أن حد السفر فرسخان، وذهب بعض قومنا إلي

أنه ستة عشر فرسخا

قال العلامة أبو بكر الكندي: بيان الشرع: 313/ 23

المكي مسافر إلى عرفات، وعن أبي المؤثر رحمه الله: إذا صلى الإمام المكي بعرفات أو بمعنى تماما فلا يصلى خلفه ولا صلاة لمن صلى خلفه، فمن صلى خلفه

فليعد الصلاة في وقتها، فإن لم يفعل حتى فات وقتها فليعدها وعليه الكفارة. قال: إلا أن يكون قد رجع من منى إلى مكة، فازدار ثم رجع من مكة إلى منى فأقام فيها يرمي الجمار فإنه يصلي فيها تماما، لأن الذي بين مكة وبين من اقل من فرسخين فيما أرى، والله أعلم. أهـ.

- 56 -