الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧عقد الجواهر
باب الخروج إلى عرفات
ثانيا: القائلون أن سبب الجمع في عرفة هو النسك: وهو مذهب المالكية والحنابلة وبعض الشافعية
قال ابن قدامة: المغني والشرح الكبير: 426/ 3
ويجوز الجمع لكل من بعرفه من مكي وغيره (المكي عند قومنا ليس بمسافر إلى عرفة لأن حد السفر عندهم ستة عشر فرسخا)
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الإمام: يجمع بين الظهر والعصر بعرفة وكذلك من صلى مع الإمام وذكر أصحابنا أنه لا يجوز الجمع إلا لمن بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخا إلحاقا له بالقصر وليس بصحيح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع فجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم و لم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم بترك القصر حيث قال: " أتموا فإنا سفر " ولو حرم الجمع لبينه لهم إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا يقر النبي لا لا لا لوله على الخطأ، وقد كان عثمان يتم
الصلاة لأنه اتخذ أهلا ولم يترك الجمع، وروي نحو ذلك عن ابن الزبير. قال ابن أبي مليكه: وكان ابن الزبير يعلمنا المناسك فذكر أنه قال: إذا أفاض فلا صلاة إلا بجمع. رواه الأثرم.
وكان عمر بن عبد العزيز والي مكة فخرج فجمع بين الصلاتين ولم يبلغنا عن المتقدمين خلاف في الجمع بعرفه ومزدلفة بل وافق عليه من لا يرى
أحد
من
الجمع في غيره والحق فيما أجمعوا عليه فلا يعرج على غيره. أ هـ.
•
ومن غريب ما ذهب إليه جماعة من قومنا منعهم المكي ومن هو في حكم المقيم من قصر الصلاة في عرفة مع إلزامهم إياه جمع الصلاتين فيها فيكون بذلك يصلي
الصلاتين جمعا وتماما
قال في المغني: 426/ 3
- sy -