عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

باب الخروج إلى عرفات

عقد الجواهر

الصلاة للعصر، فذلك أذان واحد واقامتان

(1)

قال القطب (2): وبذا أخذنا نحن والشافعي وأبو حنيفة. وقال

(3)

مالك: بأذانين وإقامتين. وقال أحمد: إن أذن للعصر فحسن وإذا فرغت من الصلاة فقف عن يمين الإمام، أو خلفه، وإذا وقف بيساره أو أمامه جاز، ويجوز القعود في الأرض والركوب واضطجاع مع الذكر ولو لقادر، والقيام أفضل، وقيل: لا يقعد إلا من لم يقدر، وادع بما فتح به عليك، وبما دعوت به على الصفا والمروة واجتهد، وأكثر من قول: لا إله إلا الله

Y

وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، وصلى الله على النبي واستغفر ربك، واسأله حوائجك الدنيوية والأخروية، وادع للمؤمنين والمؤمنات وأكثر في السؤال والدعاء

(1) وصفة ذلك أن يصعد الإمام المنبر يوم عرفة، ويؤذن المؤذن بالظهر، والإمام على المنبر، فإذا فرغ المؤذن، قام الإمام فخطب وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ووعظ الناس وأمرهم بما يحق ويجب عليهم، ونهاهم عما نهاهم الله ورسوله عنه، ثم يتزل فيقيم المؤذن فيصلى الإمام بالناس الظهر، فإذا فرغ منها وسلم قام المؤذن فأقام للعصر ثم صلى الإمام بالناس العصر، فهو أذان واحد وإقامتان.

(2) شرح النيل 170/ 4

(3) ذهب الجمهور (الإباضية والشافعية والأحناف والحنابلة) إلى أن جمع

-09 -