الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣عقد الجواهر
باب الخروج إلى عرفات
ومن أغمي عليه عشية عرفة، أو سكر بعد الوقوف، صح حجه وقيل: إن عليه الحج، وكذا من حبس بعد الوقوف عن منى حتى مضت أيامها. ومن سكر من أول الوقوف إلى آخره فلا حج
له. وقيل: حجه له
•
ومن أفاض وأدرك بعضا فله حج إجماعا. والنوم كذلك في ذلك
كله. ولزم الدم للنوم في ذلك كله عند مبطل الحج (1)
ترك الركن يبطل الحج، ودونهما السنن، فمن تركها فلا شيء عليه لكن فاته الكمال والفضيلة وعظيم ثوابها، كمن ترك الشرب من ماء زمزم بعد الطواف.
والله أعلم. (1) اختلف العلماء في حكم وقوف المغمي عليه والنائم والسكران بعرفات على
النحو الذي نبينه:
أولا: المغمي عليه:
قال أصحابنا والشافعية والحنابلة والظاهرية وهو قول الحسن البصري وأبي ثور وإسحاق وابن المنذر وغيرهم: أن المغمي عليه لا حج له إن أغمي عليه قبل الوقوف ولم يفق جميع وقت الوقوف. وإن أفاق ولو لحظة لطيفة من وقت الوقوف صح وقوفه.
قال أبو المؤثر: بيان الشرع: 291/ 23
في رجل أغمي عليه قبل أن يقف بعرفات فإن صحى فأدرك من الوقت شيئا أجزاً. قال: وإن كان أحرم وهو يعقل ثم أغمي عليه من الموقف فقد أجزاً عنه. قال: وإن كان عند إحرامه ولم يعقل لم يجزيء عنه. أهـ.
عنه
-63 -