الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥عقد الجواهر
باب الخروج إلى عرفات
ثم أغمي عليه أجزأه، فإن وقف مغمي عليه فلم يفق حتى طلع الفجر لم يجزئه.
ثانيا: النائم: المشهور في المذهب أن النائم في الموقف في عرفة يصح حجه وإن لم يفق من نومه
إلا بعد الغروب والإفاضة، وبهذا أخذ الظاهرية وهو قول أبي ثور من قومنا وقال بعض أصحابنا: لا يجزئه ذلك وعليه الحج من قابل وذهب الشافعية والحنابلة والمالكية والأحناف إلى عدم اشتراط اليقظة من النوم فلو نام في الموقف حتى أفاض الناس أو حتى بعد صلاة الفجر من يوم النحر فقد تم حجه عندهم وإن لم يفق من نومه.
قال في بيان الشرع: و 292/ 23
سألته عن رجل نام بعرفة، فبقي نائما حتى أفاض الناس منها، ثم قام من نومه بعد المغرب، هل عليه شيء أم لا؟
مكانه يدعو
الله
قال: فيغتسل ويتوضأ ويصلي المغرب إذا كان صلى الظهر والعصر، ثم يقف ويتضرع إليه ويلبي ويطلب إلى الله عز وجل حاجة دنياه وآخرته ويستغفر الله تعالى مما ضيع في أمر الموقف إلى العتمة، ثم يلحق بالناس إلى المشعر الحرام، لأن عرفة كلها موقف وعليه شاة سمينة للفقراء، لأن النائم مثل اليقظان وهو معذور، والله أعلم بالعذر.
وقال غيره: يحج من قابل، لأنه نام حتى دخل الليل، ولم يقف مع الناس فأرى
عليه أن
يتم
ما عليه المناسك ويريق دما لنومه ذلك، ويحج من قابل. أهـ. من
وقال في المغني: 434/ 3
وكيفما حصل بعرفة وهو عاقل أجزأه، قائما أو جالسا أو راكبا أو نائما
أهـ.
- 65 -