الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩عقد الجواهر
باب الخروج إلى عرفات
وندب الغسل للوقوف (1) وتم بلا طهارة إجماعا ولو انتقض وضوءه بعد الصلاة ولم يجدده، أو كانت الواقفة حائضا أو نفساء ومن وقف بجنابة ناسيا لها، أو غير عالم بها، أجزأه وقوفه. وإن تعمد عدم الطهارة منها بعد ما صلى، تم حجه أيضا. وأما إن صلى بها عمدا فإن وقوفه يجزيه وقد كفر، ولا ثواب له على وقوفه وحجه إلا إن تاب، وذلك إن كانت الجنابة باحتلام أو بأمر دون عمد، وأما إن كانت بجماع، أو بتعمد الإنزال، فحجه فاسد ولو اغتسل. وإن جامع ناسيا صح حجه، وليتقرب بدم عند القطب رحمه الله بلا لزوم، إذ لا إثم عليه ويندب الغسل للإحرام، ولدخول المسجد، وللمزدلفة وطواف الزيارة، وطواف الوداع، ويجزيء الوضوء في ذلك
(2)
مالك
انظر: فتح الباري 409/ 3 كتاب الحج، باب: الوقوف بعرفة على الدابة. (1) المستحب أن يغتسل الحاج للوقوف، لما رواه العسقلاني في الفتح عن في الموطأ من رواية نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما: كان يغتسل إذا راح إلى
عرفة.
انظر: فتح الباري 409/ 3 كتاب الحج باب: التهجير بالرواح يوم عرفة.
(2) جماع المحرم ناسيا قبل الوقوف مسألة خلافية:
فقال أصحابنا والظاهرية: لاشيء على فاعل ذلك قياسا على الصائم إذا وطئ
أهله ناسيا في نهار رمضان.
وقال الجمهور: يفسد حجه، والناسي والعامد في ذلك سواء.
- 69 -