عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

عقد الجواهر

باب الخروج إلى عرفات

ومن رأى هلال الشهر وحده ورد قوله فليقف يوم عرفة ويقضي المناسك في أوقاتها بحسب رؤيته، ويستر إن خاف وإن الغى رؤيته واتبع الناس فلا حج (له (1)، وزعم قوم أنه يجوز له اتهام

نفسه وتكذيبها.

يدرك المحرم الحج إذا أتى عرفة؟ قال: قد قيل في حده أنه إلى غروب الشمس وجواز الإفطار في قول أبي سعيد رحمه الله، فيما أرجو، وقول ثان: حى تغرب الشمس في قول أبي المؤثر رحمه الله، وقول ثالث: حتى يطلع الفجر من يوم النحر، ولعل هذا أكثر ما يذهب إليه القوم وعسى أن يخرج في قول بعض المسلمين (الإباضية) إلا أن الأول هو الأكثر، والثاني سايغ، والثالث لا نقول بخروجه من الحق على حال. أ هـ.

وسئل رحمه الله: فإن لم يدرك عرفه إلا وقد غربت الشمس من يوم عرفة؟ قال: فعلى المعمول به من القول عند المسلمين فقد فاته الحج. أ هـ.

انظر: الحج ولوازمه وما ينبغي لمن أراد الخروج لأدائه (مخطوط)

فإن

(1) من شواهد ذلك ما ذكره ابن حزم الظاهري إذ قال: المحلى: 192/ 7 صح عنده بعلم أو بخبر صادق أن هذا هو اليوم التاسع إلا أن الناس لم يروه رؤية توجب أنها اليوم التاسع، ففرض عليه في اليوم الذي صح عنده أنه اليوم التاسع وإلا فحجه باطل. أ هـ.

واستدل على ذلك برواية عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عمر بن محمد قال: شهد نفر أنهم رأوا هلال ذي الحجة فذهب بهم سالم إلى ابن هشام وهو أمير الحج فلم يقبلهم، فوقف سالم بعرفة لوقت شهادتهم، ثم دفع فلما كان في اليوم الثاني وقف مع الناس.

- 72 -