عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

عقد الجواهر

باب الخروج إلى عرفات

وإذا نادى منادي السلطان أن الحج يوم كذا جاز اتباعه، ولو كان جائرا إن اعتيد صدقه

ومن شهدا بالهلال زورا فحج الناس بهما وتابا لم يلزمهما إظهار ذلك، لأنه لا يقبل قولهما.

واعتبرت رؤية الحجاج لا أهل بلادهم، أو غيرهم، إن قالوا عند الرجوع سبق الهلال أو تأخر. وقيل: إن ثبتت رؤيتهم قبل رؤية الحجاج وصحت بعدول أعادوا حجهم. والصحيح الأول

قال القطب رحمه الله

و

(1)

: ولا حج لمن وقف ببطن عرنة عندنا

عند الشافعي. وقال مالك: تم حجه وعليه دم

(1)

(1) شرح النيل 177/ 4

(2) اختلف العلماء فيمن وقف من عرفة بعرنة: فقيل لا حج له وهو قول الجمهور وقيل حجه تام وعليه دم وينسب هذا القول لمالك وهو المشهور عنه ذكره ابن رشد في البداية وابن قدامة في المغني والقطب في شرح النيل وسواهم غير أني وجدت له قولا يغاير ما ذكر عنه سابقا، حكاه القرافي في الذخيرة مبينا رأي مالك وغيره من علماء المالكية في المسألة وإليك نصه: 256/ 3 واتفق الجميع على أن وادي عرفة ليس من عرفة ولا يجزي الوقوف به واختلفوا في مسجد عرفة، قال مالك: لم يصب من وقف به، قيل: فإن فعل؟ قال: لا أدري، وقال أصبغ: لا يجزئ واختار محمد الأجزاء. أ هـ.

ثم أني وجدت كلاما للنووي تطرق فيه لهذا التعارض المنسوب لمالك فقال: الإيضاح: ص 277

- 73 -