عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

عقد الجواهر

باب الخروج إلى عرفات

وعن ابن عمر من لم يدرك وقوفه ليلة جمع فلا حج له، وليحرم

(1)

ة مكانه، بعمر ويعيد من قابل ويلزمه الهدي. وقيل: لا هدي عليه.

وعليه الهدي والحج من قابل وقيل: يتم

المناسك

لو وقف ببطن عرنة لم يصح وقوفه عندنا وبه قال جماهير العلماء وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن مالك أنه يصح ويلزمه دم، وقال العبدري: هذا الذي حكاه أصحابنا عن مالك لم أره له بل مذهبه في هذه المسألة كمذهب الفقهاء

أنه لا يجزئه، قال: وقد نص ا أصحابه أنه لا يجوز أن يقف بعرنة. أ هـ. وعمدة من أبطل الحج النهي الوارد عن ذلك في الحديث المروي عنه أنه قال: " عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر، ومنى كلها منحر، وفجاج مكة منحر ومبيت " أخرجه أبو داوود في المناسك، وابن ماجه في المناسك والدارمي في المناسك، ومالك في الح

وأحمد.

وعمدة من لم يبطله أن الأصل أن الوقوف بكل عرفة جائز إلا ما قام عليه

الدليل.

قالوا: ولم يأت هذا الحديث من وجه تلزم به الحجة والخروج عن الأصل فهذا

هو القول في السنن التي في يوم عرفة.

انظر: بداية المجتهد 595/ 1

: المغني والشرح الكبير 428/ 3

: الذخيرة 256/ 3

: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة 277

(1) هذا الذي ذهب إليه ابن عمر هو مذهبنا وعليه المالكية. والجمهور

- VE -