عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

عقد الجواهر

باب الخروج إلى عرفات

بخلاف ذلك، وحجة ابن عمر ما رواه أن النبي الله قال: " من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج، فليحل بعمرة وعليه

الحج من قابل ".

فالقضية هنا هي بفساد حج من لم يجمع بينهما أو ألزمه دما، ومن قال بالاستحباب لم يلزم من

الجمع بين النهار والليل في الوقوف، فمن قال بالوجوب قال

ترك الجمع شيئا. وهذه أقوال المذاهب في المسألة:

1

مقدار الوقوف عند الإباضية والمالكية:

يجب الجمع بين النهار والليل في وقوف عرفة فإن وقف نهارا ولم يقف ليلا لم يصح حجه، وإن وقف ليلا دون النهار صح حجه عند المالكية وعليه دم، وقال

أصحابنا بفساد حجه

2 ـ مقدار الوقوف عند الحنفية والحنابلة:

قالوا: يجب الجمع بين النهار والليل في الوقوف، فإن وقف نهارا يلزمه البقاء إلى غروب الشمس، فإن دفع قبل الغروب فعليه دم وحجه صحيح، وإن وقف ليلا دون النهار فلا شيء عليه وحجه تام.

3 ــ مقدار الوقوف عند الشافعية: قالوا: يسن له الجمع بين النهار والليل، فلو وقف نهارا ودفع قبل غروب الشمس لا يلزمه دم على أصح القولين، ولو وقف ليلا دون النهار فوقوفه تام ولا شيء عليه.

قال ابن قدامة في المغني: 432/ 3 ويجب عليه الوقوف إلى غروب الشمس ليجمع بين الليل والنهار في الوقوف

- vo -