عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

عقد الجواهر

باب الخروج إلى عرفات

الخلاصة

هناك أمور ومسائل أغفلها المؤلف لها تعلق مهم بهذا الباب أحببنا إيرادها وبيان أحكامها، ومسائل أخرى أجملها المؤلف وهنا محل تفصيلها وكشف غامضها.

أولا: حكم الوقوف:

الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج بل هو الركن الأعظم منها، لقول الرسول: " الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحج" رواه أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم.

والأمة وان اختلفت في بعض ما سواه من أركان الحج، إلا أنها أجمعت على ركنيته وأن الحج لا يتم إلا به.

ثانيا: وقت الوقوف:

لأهل العلم في وقت الوقوف قولان:

القول الأول: يبدأ من زوال الشمس يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر

وهو قول الجمهور عامة، إلا أحمد، وهو مذهبنا

واستدل هؤلاء على مذهبهم أنه الا الله و وقف بعد الزوال وكذلك الخلفاء الراشدون فمن بعدهم إلى اليوم.

النحر

القول الثاني: يبدأ من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم وهو قول أحمد.، وحجته حديث عروة بن مضرس الطائي، وفيه أن رسول الله

قال: " من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل

ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى "تفته" رواه أبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم.

- 79 -