الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦11
عقد الجواهر
باب الإفاضة إلى المزدلفة
والإفاضة بعد الغروب سنة. وروي عنه: " لا تدفعوا من
11
إذا
إلخ
عرفات حتى يدفع الإمام، فإنها – يعني الإفاضة- سُنّة (1) دفَعَ الحاج من عرفات فليقل: اللهم إليك أفضتُ .......... وهو في ذلك يلبي. وليرفق بنفسه ودابته، والآن لا إفاضة على
دابة ولا رأي للحاج في سير، فإن غالب الناس تفيض على السيارات، ويتولى السير السائق، وهناك أمر مزعج من جلبة السيارات واضطرابها في بعضها بعضا، فطورا تمشي بسرعة وطورا تقف مقدار ساعة أو أكثر في مكانها حتى تجد فرجة.
قال مالك وابن القاسم والشافعي وأحمد: يجزئهم، لقوله عليه الصلاة والسلام: حجكم يوم تحجون " أي يوم يحجون فيه إجتهادا ولعظم مشـ ـقة الح
وقال ابن القصار: لا يجزئهم كما لو أخطئوا المكان
قال ابن القاسم: إذا ثبت أن وقوفهم يوم النحر مضوا على عملهم تبين لهـ ذلك في يومهم أو بعده ويتأخر النحر وعمل الحج كله كحال من لم
يخط. أهـ.
وقد بحثت المسألة في كتب أصحابنا رحمهم الله فوجدت أقوالهم موافقة لما عليه الجمهور، فقد سئل أبو معاوية رحمه الله عن أهل مكة إذا غلطوا وكانت عرفتهم يوم التروية أو كانت عرفتهم يوم الأضحى أيكون حجهم تامار؟ قال: سمعنا أن
حجهم تام ولكل قوم هلالهم. أهـ.
انظر: الذخيرة 258/ 3
: جامع ابن جعفر 358/ 3
(1) رواه مسلم.
-17 -