عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

عقد الجواهر

باب الإفاضة إلى المزدلفة

ولزم من ترك المبيت بجمع دم (1). وقيل: المبيت بها فرض لا حج لتاركه، وليحج من قابل. وعن بعض: لا حج له وليجعله عمرة ويحج من قابل.

قال القطب (2) والجمهور على أن من وقف فيها ليلا ودفع قبل الصبح حجه تام وعليه دم (3).

يزل واقفا حتى أسفر جدا، ثم دفع قبل أن تطلع الشمس " رواه مسلم من حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي.

وقد استحب أبو نبهان رحمه الله للواقف أن يدعو بهذا الدعاء:

اللهم أنت خير مطلوب إليه، ومعول عليه، وخير مسئول، وخير من عليه التزول. اللهم إن لكل وفد جائزة، ولكل ضيف كرامة، فاجعل جائزتي في هذا الموقف أن تقبل توبتي، وتقيلني عثرتي وتتجاوز عن خطيئتي وتجعل التقوى من

الدنيا زادي. أ هـ.

انظر: الحج ولوازمه وما ينبغي لمن أراد الخروج لأدائه

(1)

هذا الذي عليه العمل في المذهب

(2) شرح النيل 183/ 4

(3) اختلف أهل العلم في حكم من فاته المبيت بمزدلفة الى ثلاثة أقوال:

القول الأول: المبيت بمزدلفة واجب يجبر بدم:

وهو قول أصحابنا بل هو قول عامة أهل العلم وعليه الأئمة: أبو حنيفة ومللك والشافعي وأحمد، وبه قال عطاء والزهري وقتادة والثوري وإسحاق وأبو ثور

وأصحاب الرأي.

- 92 -