الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣عقد الجواهر
باب الإفاضة إلى المزدلفة
قال الشيخ الجيطالي في القواعد: 161/ 2
واختلفوا فيمن فاته المبيت بالمزدلفة: فقال أصحابنا: يهرق دما، وبه قال عطاء
والزهري وقتادة وأهل الرأي وجماعة من فقهاء الأمصار.
يجمع
فلا حج له، ويجعله عمرة. روي هذا عن
وقال قوم: من فاته الوقوف علقمة والشعبي واحتجوا بظاهر قوله تعالى: " فاذكروا الله عند المشعر الحرام " وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من أدرك جمعا فوقف مع الناس حتى يفيض فقد أدرك ومن لم يدرك ذلك فلا حج له ". وحجة الأولين: إجماعهم على ترك الأخذ بجميع ما في هذا الحديث، وذلك أن عند الجمهور الأعظم من العلماء: أن من وقف بالمزدلفة ليلا ودفع قبل ا إن حجه تام. والله أعلم. أ هـ
وقال في المغني: 441/ 3
بح
والمبيت بمزدلفة واجب من تركه فعليه دم. هذا قول عطاء والزهري وقتادة
والثوري والشافعي وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي.
من جمع فاته الحج. لقوله تعالى " فإذا
وقال علقمة والنخعي والشعبي: فاته أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام " وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفته
ولنا قول النبي له: " الحج عرفة فمن جاء قبل ليلة جمع فقد تم.
من
جاء عرفة.
حجه
قال: وما احتجوا به من الآية والخبر المنطوق فيهما ليس بركن في الحج إجماعا فإنه لو بات بجمع ولم يذكر الله تعالى ولم يشهد الصلاة فيها صح حجه، فما
-93 -