الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤عقد الجواهر
باب الإفاضة إلى المزدلفة
هو من ضرورة ذلك أولى، ولأن المبيت ليس من ضرورة ذكر الله تعالى بها وكذلك شهود صلاة الفجر، فإنه لو أفاض من عرفة في آخر ليلة النحر أمكنه ذلك، فيتعين حمل ذلك على مجرد الإيجاب أو الفضيلة أو الاستحباب. أ هـ.
القول الثاني: المبيت بمزدلفة ركن فمن فاته تحلل من إحرامه بعمرة:
قال ابن القيم في زاد المعاد بعد ما ذكر حديث عروة بن مضـ
203/ 2
ائي:
وبهذا احتج من ذهب إلى أن الوقوف بمزدلفة والمبيت بها ركن كعرفة وهو مذهب اثنين من الصحابة: ابن عباس، وابن الزبير رضي الله عنهما. واليه ذهب إبراهيم النخعي والشعبي وعلقمة والحسن البصري وهو مذهب الأوزاعي وحماد بن أبي سليمان وداوود الظاهري وأبي عبيد القاسم بن سلام واختاره
المحمدان: ابن جرير وابن خزيمة وهو أحد الوجوه للشافعية. أهـ. ثم شرع في ذكر حجج أصحاب هذا القول فقال: ولهم ثلاث حجج، هـ إحداها (حديث عروة بن مضرس (وهذا نص الحديث:
سأل عروة بن مضرس الطائي رسول الله الله فقال: يا رسول الله إني جئت من جبلي طي، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله الله: " من شهد صلاتنا هذه
ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد أتم
وقضى تفته
والحجة الثانية: قوله تعالى: " فاذكروا الله عند المشعر الحرام "
حجه
والثالثة: فعل رسول الله الا الله الذي خرج مخرج البيان لهذا الذكر المأمور به. أ هـ.
-92 -