عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

عقد الجواهر

باب الإفاضة إلى المزدلفة

وقد ذكر ابن حزم كلاما طويلا وأتى بحجج وأدلة كثيرة انتصر فيها لمذهب

ولولا أن أطيل لذكرتها

القول الثالث: المبيت بمزدلفة سنة ولا يجب بتركه شيء:

وهو

أحد الوجوه الثلاثة عند الشافعية

قال صاحب المهذب: 781/ 2

وهل يجب المبيت بمزدلفة أم لا؟ فيه قولان: أحدهما: يجب، لأنه نسك مقصود في موضوع، فكان واجبا كالرمي. والثاني: أنه سنة لأنه مبيت، فكان سنة كالمبيت بمنى ليلة عرفة فإن قلنا: انه يجب وجب بتركه الدم، وإن قلنا أنه سنة لم يجب بتركه الدم. أ هـ.

وقال النووي في الإيضاح: ص 298

فإذا وصلوا مزدلفة باتوا، وهذا المبيت نسك، وهل هو واجب أم سنة؟ قولان

للشافعي رحمه | الله

تعالى. أ هـ.

وأنت ترى أن للشافعية في المسألة وجهان، وإنما ذكرت أن لهم فيها ثلاثة وجوه

لما تقدم من كلام ابن القيم إذ نسب إلى بعضهم القول بركنية المبيت بمزدلفة.

والله أعلم.

انظر: قواعد الإسلام 161/ 2

: المغني والشرح الكبير 441/ 3

: المغني في فقه الحج والعمرة 249: زاد المعاد 253/ 2

: المهذب في فقه الإمام الشافعي 781/ 2

: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة 298

: الذخيرة 262/ 3

: بداية المجتهد 596/ 1

-90 -