عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

عقد الجواهر

باب الإفاضة إلى المزدلفة

عنها قالت: " استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبله، وكانت ثبطة تعني ثقيلة فأذن لها (1).

قال الصنعاني (2): وفيه دليل على جواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر، ولكن للعذر، كما أفاده قوله: " وكانت ثبطة " (3)

(1) الحديث من رواية الشيخين من طريق القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: استأذنت سودة رسول الله الليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل حطمة الناس وكانت امرأة ثبطة " يقول القاسم: والثبطة: الثقيلة " قال: فأذن لها فخرجت قبل دفعه، وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه ولأن أكون استأذنت رسول الله كما استأذنته سودة فأكون أدفع بإذنه أحب إلي من مفروح

انظر: شرح صحيح مسلم 42/ 9 كتاب الحج. باب: استحباب تقديم الضعفة من النساء

وغيرهن من مزدلفة الى منى.

(2) سبل السلام 430/ 2

(3) لا خلاف بين أهل العلم في أن السنة الدفع من مزدلفة الى من قبل

طلوع

الشمس للصحيح الثابت عنه الا الله، ولكن الخلاف في الدفع قبل

طلوع الفجر، وهذا تفصيل الخلاف:

6

المذهب الأول: الدفع يكون بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس فإن

قدم أو أخر لزمه دم.

هذا مذهبنا وهو مذهب الأحناف أيضا

أجاب أبو نبهان رحمه الله وقد سئل عمن بقي بمزدلفة واقفاً حتى طلعت

-91 -