الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠عقد الجواهر
باب الإفاضة إلى المزدلفة
جواز الدفع في ذلك الوقت لعموم الناس، وإنما هو خاص بأناس معينين قال في المغني: 442/ 3
وليس له الدفع قبل نصف الليل فإن فعل فعليه دم، وإن دفع بعده فلا شيء عليه، وبه قال الشافعي
قال: ولنا أن النبي الله بات بها وقال " لتأخذوا عني مناسككم " وإنما أبيح
الله
الدفع بعد نصف الليل بما ورد من الرخصة فيه فروى ابن عباس رضي عنهما قال: كنت فيمن قدم النبي لل في ضعفة أهله مزدلفة الى منى " من
متفق عليه. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أرسل رسول الله بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت ". رواه أبو داوود. فمن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل ولم يعد في الليل فعليه دم
وإن عاد فلا دم، كالذي دفع من عرفة نهاراً ثم عاد نهاراً. أ هـ. المذهب الثالث: يحصل الدفع من مزدلفة بمجرد حط الرحال فيها. ولا يلزم استغراق شيء من الوقت. فيصح ولو قبل النصف الأول من الليل وهذا هو مذهب المالكية، والمشهور عن مالك في هذه المسألة قوله: إن مرّ بها فلم يترل فعليه دم، وإن نزل فلا دم عليه متى دفع.
قال القرافي في الذخيرة: 263/ 3
والتزول الواجب يحصل بحط الرحل والتمكن من المبيـ
ت،، ولا يشترط
استغراق النصف الأول من الليل خلافاً للشافعي لما في مسلم: " أن سودة استأذنته عليه السلام ليلة المزدلفة أن تدفع قبل حط الناس فأذن لها "، و لم يبين لها وقتاً مخصوصاً. أ هـ.